30 أكتوبر 2026 - 09:51
أمريكا تبلغ العراق انها ستستهدف الفصائل المقاومة دون إخطار مسبق

تسريبات تفيد بتوجّه الولايات المتحدة إلى إسقاط شرط التنسيق أو الإخطار المسبق للحكومة العراقية قبل تنفيذ ضربات عسكرية تستهدف الفصائل المقاومة المسلحة داخل العراق.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ تحدث تقرير لموقع "إرم نيوز" الإماراتي عن تحوّل في طبيعة التفاهمات الأمنية بين بغداد وواشنطن، على خلفية تسريبات تفيد بتوجّه الولايات المتحدة إلى إسقاط شرط التنسيق أو الإخطار المسبق للحكومة العراقية قبل تنفيذ ضربات عسكرية تستهدف الفصائل المقاومة المسلحة داخل العراق، في خطوة اعتبرها مسؤولون ومحللون رسالة تحذير للفصائل من الانخراط في أي مواجهة إقليمية محتملة مع إيران.

ونقل التقرير عن مصدر عراقي مسؤول قوله إن الرسائل الأمريكية تمثل تحذيراً مبطناً للفصائل من مغبة استهداف المصالح الأمريكية أو مصالح الدول الحليفة لواشنطن في المنطقة، مشيراً إلى أن إبلاغ الحكومة العراقية بهذا التوجه يحمل رسالة مفادها أن بغداد لن تكون قادرة على حماية تلك الفصائل المقاومة في حال تكرار هجماتها.

وأضاف المصدر أن إثارة هذا الملف قد ترتبط أيضاً باحتمالات توجيه ضربة أمريكية إلى إيران عقب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية .

تفاهمات بشأن حصر السلاح
وبحسب المصدر، نجحت جهود الحكومة العراقية، بالتنسيق مع قادة الإطار التنسيقي، في إقناع أربعة فصائل مسلحة بقبول فرض سيطرة الدولة الكاملة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، فيما أبدت ثلاثة فصائل أخرى تحفظات أولية.

وأشار إلى أن لجنة مشتركة برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي تدخلت لمعالجة الخلافات والتوصل إلى تفاهمات متقدمة تهدف إلى تهدئة الأوضاع وتجنب اللجوء إلى الخيار العسكري.

وفي السياق ذاته، قال الخبير العسكري واللواء المتقاعد صفاء الأعسم، أن العراق يواجه وضعاً معقداً، إذ إن استهداف مقرات هيئة الحشد الشعبي أو الفصائل المسلحة قد يفتح الباب أمام أزمة سياسية وأمنية داخلية، ويضع الحكومة في مواجهة مباشرة مع الفصائل المقاومة الاسلامية.

تحذيرات من الانخراط في مواجهة إقليمية
وأشار التقرير إلى أن رسائل تحذيرية أمريكية نُقلت، وفق مصادر حكومية وإعلامية، إلى مسؤولين عراقيين عبر قنوات رسمية، وتضمنت تهديداً باستهداف مقرات الفصائل المقاومة المسلحة وقادتها بصورة مباشرة إذا انخرطت في حرب محتملة أو قدمت دعماً عسكرياً لطهران.

وبحسب تلك المصادر، فإن الرسائل تتضمن توجهاً نحو إلغاء قواعد التنسيق المسبق والانتقال من سياسة الرد الدفاعي المقيد إلى استهداف أي نشاط يُنظر إليه على أنه تهديد للمصالح الأمريكية، من دون التقيد بالتفاهمات المحلية السابقة.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha